ميشال نصر – الديار
مصادر ديبلوماسية واكبت تحضيرات الزيارة، أشارت الى أن المحادثات المغلقة تجاوزت بكثير العناوين المعلنة، وان الملف الأكثر حساسية تمحور حول مستقبل دعم الجيش اللبناني، والجهة التي ستتولى سد أي فراغ قد ينشأ جنوبا مع انسحاب “اليونيفيل”، مشيرة الى أن أنقرة أبلغت الجانب اللبناني استعدادها لتوسيع التعاون العسكري والتقني، رابطة أي انتقال إلى مستوى جديد من الشراكة بتفاهمات دولية وإقليمية أوسع، لا تستطيع تركيا اتخاذ قرار منفرد بشأنها.
وحول ملف العلاقة مع دمشق، قالت المصادر إن الرئيس اردوغان استمع باهتمام إلى هواجس نظيره اللبناني المرتبطة بالحدود وبالملفات الأمنية، متحدثا بوضوح عن أن المرحلة المقبلة ستفرض قنوات تنسيق أكثر انتظاماً بين بيروت ودمشق، مبديا الاستعداد للقيام بدور الوسيط، لما لها من “مونة” على دمشق.
ورأت المصادر أن أنقرة تنظر إلى لبنان باعتباره جزءا من مشهد إقليمي أكبر، لا ملفًا مستقلا، لذلك فإن أي خطوة لبنانية لها، ستبقى مرتبطة بمسار التفاهمات بين واشنطن والعواصم المؤثرة، أكثر مما ترتبط بالرغبة التركية وحدها، كاشفة أن الجانب التركي لم يقدم الضمانات الصريحة التي كانت بيروت تأمل الحصول عليها، رغم ابدائه استعدادا للمساعدة، مع تجنب الالتزام بأي تعهدات، مفضلاً إبقاء دوره ضمن إطار التنسيق مع الولايات المتحدة والدول المعنية بالملف اللبناني.
واكدت المصادر أن الجانب الاقتصادي لم يغب عن المحادثات، اذ ناقش الطرفان تنامي الحضور التركي في السوق اللبنانية، تحديدا بعد الانهيار الاقتصادي، كذلك إمكان توسيع التعاون في قطاع الطاقة، لا سيما مشاريع إنتاج الكهرباء.






