غاصب المختار – اللواء
لم يُغيّر تفجير ثلاثة أنفاق في تلال علي الطاهر وجوارها من أصل 8 أنفاق حسب ما ذكر الإعلام العبري، أي أمر جديد ولم يضف أي نقطه تحوّل جديدة في الوضع الجنوبي. ولعلّ انتظار جهوزية إسرائيل لتفجير أنفاق علي الطاهر كان من أهم الأسباب التي أدّت الى المماطلة الأميركية في تحديد موعد دقيق لجولة مفاوضات روما.
هذه المماطلة الأميركية في تحديد موعد المفاوضات وربط انعقادها على وقع خطط المسار العسكري الإسرائيلي في الجنوب، يؤشر الى ان الباب الأميركي ما زال مفتوحاً أمام إسرائيل لمزيد من التصعيد وارتكاب المجازر في مناطق جديدة. لكن هل يكفي تفجير أنفاق علي الطاهر، والإجراء اللبناني بالعودة الى بعض قرى منطقة النبطية المنسقين مع الأميركي مباشرة ومع الإسرائيلي بشكل غير مباشر كما كشف الإعلام العبري أمس، لمنع التصعيد الإسرائيلي واستكمال السيطرة الأمنية على مناطق أوسع في جنوب لبنان واستخدامها وسيلة ضغط إضافية على لبنان لتقديم مزيد من التنازلات في مفاوضات تشرين؟ الاعترافات الإسرائيلية عن توجهات العدو للمرحلة المقبلة تكشف النوايا الحقيقية للاحتلال ولداعمه الأميركي، لجهة إحكام السيطرة على المنطقة الأمنية التي جرى الترويج لها منذ حربي العامين 2023 و2024 وخلال مرحلة اتفاق وقف اطلاق النار والأعمال العدائية، وتكشف المماطلة والمراوغة الأميركية في المفاوضات التي لم تصل الى نتيجة فعلية سوى في تحرير بعض الأسرى المدنيين غير المهمين لإسرائيل، بينما تحتفظ إسرائيل بكل أوراق القوة والضغط على لبنان لفرض شروطها لاحقاً في مرحلة التفاوض على الحل السياسي السلمي متى استقر الوضع بين أميركا وإيران وانتهت الانتخابات
في إسرائيل والولايات المتحدة.






