غاصب المختار – اللواء
باتت جولات رئيس هيئة التنسيق الثلاثية المنبثقة عن اتفاق الاطار الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي، أشبه بكل جولات الموفدين الغربيين والدوليين طوال سنوات الحروب الاخيرة على لبنان، من حيث إغراق لبنان بمواقف عامة، بينما يزيد عليها الجنرال الاميركي إغراق لبنان بتفاصيل تقنية بلا معنى، بينما المطلوب واحد الضغط الاميركي الفعال على كيان الاحتلال للإنسحاب من المناطق المحتلة، طالما ان المقاومة ملتزمة من جهتها وقف اطلاق النار وتقوم احيانا قليلة بمنع محاولات جيش الاحتلال التقدم نحو مواقعها. والجيش اللبناني يقوم بما عليه من انتشار في القرى الجنوبية وضبط لوضع فيها من كل النواحي. وبرغم الخروقات والانتهاكات والمجازر واعمال التفجير وتجريف البيوت وازالة معالم القرى الحدودية التي ترتكبها قوات الاحتلال والتي تؤكدها الوقائع اليومية، ما زال الجنرال
كليرفيلد يبحث في تفاصيل تقنية تتعلق بمصطلحات وتعابير عسكرية واي مناطق تجريبية يجب ان ينسحب منها الاحتلال مع انها واضحة واقترحها لبنان ورفضها الاحتلال، وآليات عمل لجنة التحقق التي لم تتشكل بعد!
وعلى هذا لم تعد تكفي بيانات الرؤساء وبعض الرسميين والسياسيين بإدانة المجازر والانتهاكات والخروقات الاسرائيلية، وهي مواقف اصبحت حسب الحالة اليومية ولرفع العتب ومجرد تسجيل موقف، وكفى الله المؤمنين شر القتال، وليست نمطاً سياسياً ضاغطاً بقوة، فهل ينفذ لبنان تهديده بمقاطعة المفاوضات المقبلة في شهر ايلول لوضع الامور في نصابها وإلزام الوسيط الاميركي بتنفيذ وعوده بلجم الاحتلال وإجباره على تنفيذ المطلوب منه؟






