بدأ الإسرائيليون، الثلاثاء، التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت.
فيما أظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة قبل الانتخابات تقارباً في النتائج بين رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي من تيار يمين الوسط، غادي آيزنكوت، وفق فرانس برس.
هذا ومن المقرر أن تغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (20.00 بتوقيت غرينتش).
أبرز الأحزاب المشاركة
أما أبرز الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والتي تراجع عددها إلى 36 بعد انسحاب حزبين من السباق، فهي:
– الليكود (التكتل)
حزب يميني يتزعمه نتنياهو.
عدد المقاعد الحالية في الكنيست: 32 من أصل 120.
أمسك بالسلطة من دون انقطاع تقريباً منذ العام 2009، ويمزج بين النزعة القومية والليبرالية الاقتصادية.
حسب استطلاعات الرأي، يعد نتنياهو المرشح الأكثر شعبية داخل الليكود.
نشأ نتنياهو (77 عاماً) في الولايات المتحدة، وقد اشتهر بقدرته على المناورة السياسية وتشكيل الائتلافات الحكومية، لكن استطلاعات رأي عدة تضع حزب الليكود متأخراً بفارق بسيط.
إلى ذلك يواجه انتقادات حادة لعدم تمكنه من منع هجوم حماس في السابع من أكتوبر. ومنذ ذلك الحين، قاد عمليات عسكرية واسعة، أولها في قطاع غزة، ثم ضد حزب الله ثم إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة.
– يشار (مستقيم)
حزب وسطي يتزعمه الرئيس السابق لأركان الجيش غادي آيزنكوت الذي تولى منصب وزير بدون حقيبة في حكومة نتنياهو بين أكتوبر 2023 ويونيو (حزيران) 2024. وهو حزب جديد لا يملك أي مقاعد في الكنيست.
برز آيزنكوت المعروف بأسلوبه الهادئ وكلامه القليل، باعتباره المنافس الرئيسي الساعي لإسقاط نتنياهو. وأسّس الحزب عام 2025، مركزاً على هوية إسرائيل “اليهودية والديمقراطية” وتوحيد الإسرائيليين بعد الانقسامات الحادة التي شهدتها إسرائيل في عهد نتنياهو.
وأحاط نفسه بنواب سابقين من اليسار واليمين، إضافة إلى شخصيات مثل رئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) السابق يورام كوهين، ورئيس مكتب نتنياهو السابق يوآف هوروفيتس.
فيما تعهد إنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح لليهود المتشددين دينياً، وهي سياسة يدعمها نتنياهو وتثير استياء كثير من الإسرائيليين العلمانيين.
– بياحد (معا)
تحالف من يمين الوسط يتزعمه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (2021-2022)، وهو رجل أعمال وابن لمهاجرين أميركيين.
وضم بينيت إلى حزبه زعيم المعارضة يائير لابيد الذي يرأس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الوسطي الذي يشغل حالياً 24 مقعداً في الكنيست.
فيما تعاون السياسيان سابقا في تشكيل الحكومة بين عامي 2021 و2022، وقرّرا خوض الانتخابات معاً في قائمة واحدة بعدما اجتمعا على معارضة نتنياهو.
هذا ويصف بينيت نفسه بأنه يميني وسبق أن ارتبط بحركة الاستيطان في الضفة الغربية، لكنه يقدم نفسه في الانتخابات الحالية باعتباره سياسياً وسطياً علمانياً، بينما يقدّم شريكه لابيد نفسه كوسطي وعلماني.
– “الديمقراطيون”
حزب يساري يتزعمه النائب السابق لرئيس الأركان يائير غولان. لديه 4 مقاعد حالياً في الكنيست (تحت راية حزب العمل).
جمع غولان حزب العمل الذي يعد تاريخياً أبرز أحزاب اليسار في إسرائيل، مع حزب ميريتس الذي فشل في تجاوز العتبة الانتخابية لدخول الكنيست في العام 2022.
ويُعد “الديمقراطيون” الحزب غير العربي الوحيد الذي يدعم حل الدولتين لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
– شاس
حزب متشدد دينياً يتزعمه الوزير السابق أرييه درعي. عدد المقاعد في الكنيست: 11 مقعداً.
تأسس الحزب عام 1984 لتمثيل الناخبين اليهود الشرقيين (سفارديم) الذين تعود أصولهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويؤكد الحزب أنه يمثل الفئات الأكثر فقراً في المجتمع، وكان الحليف المفضل لنتنياهو في حكوماته الائتلافية.
فيما يعارض الحزب بشدة تجنيد اليهود المتشددين دينياً في الجيش.
-عوتسما يهوديت “القوة اليهودية”
حزب يميني متطرف يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. عدد المقاعد في الكنيست: 6 مقاعد.
ضم نتنياهو هذا الحزب إلى حكومته، بعدما كان يُستبعد سابقاً بسبب مواقفه الشديدة التطرف.
وأثار بن غفير مراراً غضباً دولياً بسبب دعواته إلى استخدام العنف. وقد دعا أخيراً إلى قتل ما بين 30 و40 فلسطينياً كل ليلة في قطاع غزة.
هذا ويضع الحزب القضايا الأمنية في مقدمة أولوياته ويدعو إلى ضم الضفة الغربية.
كما دفع الحزب بقيادة بن غفير باتجاه إقرار قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة المدانين بهجمات تُصنَّف على أنها “إرهاب” ضد إسرائيل.
– “الصهيونية الدينية”
حزب يميني متطرف يتزعمه وزير المال بتسلئيل سموتريتش.
عدد المقاعد في الكنيست: 7 مقاعد.
يعد الحزب من مكونات اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، ويدعو إلى ضم كامل الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وتعزيز الطابع الديني اليهودي للدولة.
هذا واستخدم سموتريتش منصبه كوزير للمال لإعطاء دفع للتوسع الاستيطاني، وحجب عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.
– يهدوت هتوراة (يهودية التوراة)
حزب متشدد يتزعمه يعقوب آشر. عدد المقاعد في الكنيست: 7.
يمثل الحزب اليهود المتدينين الأشكناز الذين تعود أصولهم إلى أوروبا.
كما يعمل على منع فرض الخدمة العسكرية على طلاب المؤسسات الدينية اليهودية.
– “إسرائيل بيتنا”
يتزعمه وزير الدفاع والخارجية والمال السابق أفيغدور ليبرمان. عدد المقاعد في الكنيست: 6.
أسّس ليبرمان، وهو مدير سابق لمكتب نتنياهو، الحزب القومي العلماني عام 1999، ويعتبر من الأحزاب المعارضة ويدعو لفصل الدين عن الدولة.
ويتبنى مواقف متشددة بشأن الفلسطينيين لكنه يتمسك بالعلمانية.
– تحالف “القائمة المشتركة”
هو تحالف يساري قومي من 3 أحزاب هي الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، والحركة العربية للتغيير بزعامة يوسف جبارين. عدد المقاعد في الكنيست: 5.
تركز القائمة على الدفاع عن الأقلية العربية في إسرائيل ودعم حل الدولتين.
– القائمة العربية الموحدة (راعم)
حزب عربي ذو توجه ديني قريب من الحركة الإسلامية، يتزعمه منصور عباس. عدد المقاعد في الكنيست: 5.
يدعو عباس إلى المساواة في الحقوق للأقلية العربية داخل إسرائيل.
ويحتل المرتبة الثانية في القائمة نائب رئيس جهاز الأمن القومي السابق يوآف سيغالوفيتش الذي يريد مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.
ويدعو عباس إلى ضمان المساواة في الحقوق للأقلية العربية في إسرائيل التي تشكل نحو 20% من السكان.








