” الاخبار”: تكتسب هذه القراءة أهمية إضافية في ضوء التطورات الميدانية نفسها. فقد أعلن العدو أنه شنّ الغارات رداً على إطلاق مسيّرتين محمّلتين بالمتفجرات باتجاه قواته في منطقة علي الطاهر، وعلى اشتباك من مسافة قريبة مع أحد عناصر حزب الله، في أثناء قيام قوة من وحدة استطلاع «غولاني» الإسرائيلية بأعمال تمشيط في محيط قلعة الشقيف الاستراتيجية، ما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين.
وهنا تظهر المفارقة بين مسارين متزامنين: الأول، تتحدث فيه إسرائيل عن تقليص انتشارها البري وإعادة تموضع قواتها؛ والثاني، تواصل فيه توسيع نطاق استخدامها للقوة النارية وتوسيع دائرة الاستهداف. وهذه المفارقة تدفع، وفق المصادر، إلى التعامل مع «الخط الرمادي» بوصفه إعادة توزيع للقوة أكثر منه انسحاباً بالمعنى المتعارف عليه. فيما واصل وزير الحرب يسرائيل كاتس، أمس، ربط استمرار العمليات بما وصفه بمحاولات حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية في منطقة علي الطاهر، متوعداً بردود تصعيدية مع استمرار إطلاق المسيّرات.





