الشرق الاوسط
أتت تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأخيرة عن علاقته بـ«حزب الله» لتخرج إلى العلن التباينات المتراكمة بين «الحليفين» في السنوات الأخيرة، والتي برزت بصورة أوضح منذ «حرب الإسناد»، ثم اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، وصولاً إلى المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، ومواقف برّي من قرارات الحكومة ودور الجيش.
فقول برّي إن العلاقة مع الحزب كانت أقرب في عهد نصر الله، وإنه «لا أخ أكبر ولا أخ أصغر»، يعيد طرح أسئلة حول طبيعة الشراكة داخل «الثنائي الشيعي»، وعما إذا كان ذلك توزيعاً للأدوار أم بداية افتراق بين «الحليفين»؟
وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر وزارية أن «الاختلاف ليس جديداً، وهو حقيقي بين الحليفين، ورأيناه في مراحل ومحطات سابقة في مقاربة مواضيع عدة من الحرب وغيرها، كما في مناقشة مواضيع كثيرة على طاولة مجلس الوزراء»، وتضيف: «لكن الجديد في الموضوع هو حديث برّي علناً عن هذا الأمر، بحيث يعكس تمايزاً واضحاً بين الطرفين، وهو ما حرص رئيس البرلمان على إيصاله، لكن كل المعطيات والوقائع لا تعكس أنه سيرتقي إلى خلافات أو افتراق بين الحليفين إلا إذا حدث ما لم يكن بالحسبان».
مع العلم أن التباينات لم تقتصر على قرار الحرب، بل امتدت إلى التعامل مع الحكومة وقراراتها المتعلقة بسلاح الحزب؛ إذ إضافة إلى أن كتلة «التنمية والتحرير» صوّتت لصالح تجديد الثقة بالحكومة للمرة الثالثة الشهر الماضي في حين انسحب نواب «حزب الله» من الجلسة، عارض برّي قيام عناصر «حزب الله» بتحركات رفضاً لقرار مجلس الوزراء الذي لم يعارضه وزراؤه، والمتعلق بحظر النشاطات العسكرية لـ«حزب الله»، مشدداً على أن «السلم الأهلي خط أحمر»، وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى «الجيش خط أحمر»، ومؤكداً الوقوف إلى جانبه في تنفيذ المهام الموكلة إليه جنوباً.
وكل هذه التباينات انعكست بشكل أو بآخر على البيئة الشيعية مع حرص القيادات على احتوائها بشكل سريع، لكن الأكيد أن ما خرج عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلافات بين مناصري الطرفين عكس امتعاض جمهور «أمل» من تفرد «حزب الله» بقرار الحرب، وانعكاسه على الأهالي في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.






