قال وزير المالية ياسين جابر: “استمعت إلى جميع الملاحظات التي سجّلها النواب ونؤكد أننا ندرك ما طرحه بعضهم ونحن ملتزمون الأخذ به ضمن اعتبارات محددة أبرزها أن الانضباط المالي ليس خياراً”.ولفت جابر إلى أن “الإنضباط المالي ضرورة وترشيد الإنفاق لم يكن تقشّفًا بل حماية للأولويات الإجتماعيّة والصحيّة والدفاعيّة والتوازن المالي الذي يُشكّل خرقه خطراً وجوديًّا على الدولة، والحكومة شُكّلت في واقع أزمات وحرب مدمّرة وظروف اقتصاديّة ونقديّة هائلة إضافة إلى عزلة عربيّة ودوليّة والحكومة تقدّمت بفذلكة تشرح الرؤية الإقتصاديّة”.
جابر شدد على أن “الرؤية الاقتصادية لا يمكن حصرها في الموازنة والحكومة بذلت جهودا اثمرت قروضا طويلة الامد ومنها 250 مليون دولار لاعادة الاعمار وأخرى خصصت لمشاريع المياه ودعم الزراعة وغيرها بالاضافة الى بعض الهبات من بعض المانحين، ونحن لم نبنِ سياستنا الاستثمارية على القروض وحدها إذ ندرك أن التمويل الفعّال والمثمر يقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.في حين، أعلن وزير المال أنه “وفّرنا 200 مليون دولار للشؤون الإجتماعيّة و150 ميلون دولار للبنى التحتيّة ومن الضروري أن ننقل دوائرنا الحكوميّة إلى عالم الذكاء الإصطناعي”، مضيفًا: “القروض تشكّل مصدراً لتنمية الإقتصاد والبنك الدولي وافق على ذلك ولبنان حصل على بعض الهبات”.
وصرح جابر أن “وزارة المالية باشرت في إطار ترشيد الإنفاق الاستغناء عن المباني المستأجرة والانتقال إلى مبانٍ مملوكة على أن يتم ذلك في مهلة أقصاها أيار 2026، والحكومة وضعت في أولويّاتها الوضع الصحّي والإجتماعي وقمنا بزيارة العراق لتشغيل أنبوب النفط من العراق لطرابلس وهذا المشروع أصبح جدّياً، فضلًا عن أن 27 شركة عربية ودولية أبدت اهتمامها بمشروع مطار القليعات”.
وركز وزير المال على أن “الحكومة حريصة على عدم حصول عجز عند تفيذ الموازنة لأن مصرف لبنان والجهات الدولية لن تقوم بإقراض الدولة ولو كانت هذه رغبتها لكانت أدرجت مادة تتضمن كيفية مواجهة العجز، كما أن الجمارك ستشهد تحولاً كبيراً إذ أن السكانرز الجديدة قادرة على فحص 100 مستوعب في الساعة بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور التي تلتقطها”.واعتبر جابر أن “تعيين إدارة متكاملة للجمارك ستساعد في سدّ الثغرات الموجودة في هذا القطاع والهدف هو زيادة الواردات وما تمّ ذكره عن الإعتماد على الغرامات غير دقيق على الإطلاق”.وتابع: “طلبنا مسحاً شاملاً للتحقّق من المخالفات في الأملاك البحريّة ووزارة البيئة بادرت إلى إصدار أوامر التحصيل اللازمة في ما يخصّ المقالع والكسّارات والحكومة كلّفت مصلحة الشؤون الجغرافيّة في الجيش للتدقيق في العناوين وأرقام العقارات”.


