اللواء
من المتوقع أن تشهد الأيام الفاصلة عن الجلسة الحكومية، تفاهمات ونقاشات واتصالات سواءٌ على مستوى الدول الراعية للتفاهمات المتعلقة بالجنوب أو المساعدات المتوقعة من مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بعد أقل من شهر (5 آذار). ويفترض أن يكون الرئيس نواف سلام عاد بعد غد الأحد من ميونيخ التي وصلها بعد ظهر أمس للمشاركة في مؤتمر الأمن.. الذي يشارك فيه أيضاً قائد الجيش اللبناني العماد رودوف هيكل. وكان الرئيس سلام غادر مطار بيروت الدولي أمس، من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، ليتسنَّ له معاينة حسن سير العمل في المطار، والإجراءات المتخذة.
وتتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة،بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة امس الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، وسط مخاوف من تأجيل المؤتمر او حصول الجيش على مساعدات متواضعة لا تفيه حاجاته الفعلية ما لم تبت الحكومة بتقرير الجيش وبدء المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني.
وظهرت تسريبات حول احتمال اعتراض وزيري حزب الله على تنفيذ المرحلة الثانية من جمع السلاح شمالي الليطاني «طالما ان الاحتلال الاسرائيلي لم يقدم على خطوة واحدة تقابل خطوات الحكومة» التي يصفها بالتنازلية. لكن مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» انها لا تتوقع اي اشكالات في الجلسة لأن ما سيعرضه الجيش هو خطة غير مرتبطة بمهلة زمنية للتنفيذ المتروك تقديره للوضع الميداني والظروف المناسبة حسب تقدير قيادة الجيش للتوقيت المناسب وخطوات التنفيذ المناسبة. ولا يوجد في الاجواء حتى الآن ما يوحي بحصول اجواء تشنج خلال الجلسة.
كما اكدت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» ان شيئاً لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والامور مرتبطة بما سيتقرر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني ان تقر الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وان يبدأ التنفيذ سريعاً. وحسب المعلومات، يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاحد المقبل، المؤتمر التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحضور ممثلين عن دول اللجنة الخماسية الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف درس المواقف تنسيق الخطوات لتقديم الدعم المطلوب وفق تقارير يفترض ان تكون قد قدمتها قيادتا الجيش والقوى الامنية وسيعرضها لبنان بتفاصيلها خلال مؤتمر الدولة.
وفي اطار شهادتها الحية لإنجازات الجيش، أعلنت اليونيفيل قيامها يومياً بدوريات ومراقبتها وتبليغها مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. وأشارت على حسابها عبر منصة إكس: «منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني.» وفي السياق المتعلق بالمؤتمر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية–الفرنسية، الذي أطلعه على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس. ونقل أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظل التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني ، مؤكداً الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.
كما أجرى رئيس الجمهورية مع عضو مجلس الشيوخ الفرنسي اوليفييه كاديك ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، جولة افق تناولت الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية. وأكد السيناتور الفرنسي» دعم فرنسا للبنان في كل المجالات».


