ميشال نصر – الديار
تشير المعطيات أن سلسلة اجتماعات عقدت خلال الايام الاخيرة على اعلى المستويات، بين قيادتي امل وحزب الله، خلصت الى مجموعة من المقررات والتدابير، بقيت قسم منها طي الكتمان، رغم كشف الخطوط العريضة لخارطة طريق المرحلة المقبلة.
وتقول المصادر ان أولوية الثنائي حاليا، تتمثل في العمل على إنشاء جبهة سياسية معارضة للمسار الذي يعتمده العهد، هدفها بناء توازن داخلي جديد قادر على التأثير في مسار المرحلة المقبلة، من الحزب “التقدمي الاشتراكي”، الى “التيار الوطني الحر”، مرورا بعدد من القوى والشخصيات التي تبدي تحفظات على الطريقة، التي أُدير بها الاتفاق وعلى انعكاساته وتداعياته، وسط همس عن تحضيرات بدأت لعقد مؤتمر وطني في هذا الخصوص.
في المقابل، ترى المصادر حرصا لدى الثنائي على تحييد الحكومة عن الاشتباك السياسي، وهو ما عبر عنه الاتصال بين الرئاستين الثانية والثالثة، انطلاقاً من أن استقرار الحكومة يشكل ضرورة وطنية، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المعقدة التي يعيشها لبنان، مع ما يعنيه ذلك من استبعاد لخياري الاستقالة أو المقاطعة، منعا لتمرير أي قرارات “ملغومة”، كما حصل خلال الجلسة الحكومية الأخيرة التي سبقت توقيع الاتفاق، رغم الحديث عن اتفاق ضمني بين عين التينة والسراي، يقضي بعدم عرض الاتفاق على الحكومة.
ورأت المصادر ان القرار واضح بتجميد خيار الشارع في المرحلة الحالية، فلا دعوات إلى التظاهر والاعتصام، انطلاقاً من الحرص على السلم الاهلي ومنع الفتنة، و”تسكير الباب” امام أي مواجهة غير محسوبة مع القوى الأمنية أو بين المواطنين أنفسهم، رغم ان هذا الخيار يبقى ورقة احتياطية لن يتم اللجوء إليها ، إلا إذا استنفدت جميع الوسائل السياسية والدستورية.






