كتب رضوان عقيل في”النهار”:
تسبق مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في 5 آذار المقبل المنتظر الذي تحضر له فرنسا والسعودية، زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن، إذ إن للأخيرة الكلمة المؤثرة في المؤتمر إذا نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حشد أكثر من دولة ودفعها إلى تقديم أموال بناءً على البرنامج الذي وضعته المؤسسة العسكرية. ولا يخفى أن الوقائع على الأرض، وخصوصاً في الجنوب في الشهرين المقبلين، ستكون لها تأثيرات على مناخات المؤتمر في لحظة لا يبدي فيها ” حزب الله” قبولاً بتسليم سلاحه في شمال الليطاني، ويكتفي بما التزم به جنوب النهر.
وتفيد مصادر دبلوماسية أنه يعوّل في المؤتمر على بلدان عدة وخصوصاً قطر. وجرت مفاتحة باريس بواسطة الموفد جان-إيف لودريان في استبعادها الدوحة عن المؤتمر الأخير الذي اقتصر على فرنسا والمملكة وأميركا. ولذلك أجريت اتصالات سريعة تؤكد موقع الدوحة في المؤتمر المقبل.
خلال لقاءات لودريان في محطته الأخيرة في بيروت ومشاركته مع ممثلي “الخماسية” والمسؤولين وهيكل، نوقش مؤتمر باريس وسبل وضع كل الإمكانات لإنجاحه. وعرض المجتمعون مع هيكل خطة الجيش، وطلب منه أحد السفراء الإسراع في جمع سلاح الحزب في كل لبنان، فجاءه الرد بأن “المؤسسة عملت في ظروف صعبة جنوب الليطاني وبذلت جهوداً كبيرة، والأهالي يتعاملون بإيجابية مع الجيش، ومن باب التذكير، عليك ألا تنسى يا سعادة السفير أن عشرات الآلاف لم يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم والعمل في حقولهم جراء عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس ومساحات أخرى، ومواصلتها اعتداءاتها من الجنوب إلى البقاع”.
وفي لحظة ترقب ما سيعود به هيكل من زيارته لواشنطن أوائل شباط المقبل، يتبين أن السفير الأميركي ميشال عيسى ساعد في هذا الأمر. ولا يخفى أن جملة من الأعباء ملقاة على الجيش الذي ينفذ خطة الحكومة في جمع سلاح الحزب، مع ملاحظة أن عدم إقدام إسرائيل على تنفيذ عدوان كبير لا يعني أن آلتها الحربية في “استراحة”.وقبل التوقف عند ما سيقوله هيكل، هناك ترقب لما سيسمعه من الأميركيين أولاً، وهو في وضع لا يُحسد عليه، وسيقولون له بحسب مصادر مواكبة إن على الجيش “تنفيذ الخطة على الأرض”. وفي حال عدم تحقيق الأمر لن يحصل على أي دعم مادي.


