في مواجهة موجة متصاعدة من التهديدات الرقمية التي تستهدف القطاعات الحيوية، أعلنت دولة الإمارات إحباط نحو 750 ألف محاولة هجوم سيبراني خلال الفترة الماضية، في مؤشر إلى حجم الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها البنية التحتية الرقمية، ولا سيما في قطاعي الطاقة والتعليم.
وأكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات استمرار الجهود الوطنية لرصد التهديدات الإلكترونية والتعامل معها، بالتزامن مع التطور المتسارع في أساليب الهجمات السيبرانية على المستوى العالمي.
كما أوضح المجلس، أن المنظومة الوطنية للأمن السيبراني تمكنت من رصد والتصدي لما يقارب 750 ألف محاولة هجوم، تنوعت بين محاولات تنفيذ أوامر برمجية عن بُعد، وهجمات حجب الخدمة الموزعة، وعمليات التصيد الاحتيالي، إلى جانب هجمات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنماط أخرى متطورة من التهديدات الرقمية.
وأشار إلى أن عمليات الرصد والتصدي تتم ضمن منظومة وطنية متكاملة تعتمد على المراقبة المستمرة والكشف المبكر والتحليل المتقدم والاستجابة الاستباقية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، بما يعزز حماية البنية التحتية الرقمية ويرفع مستوى الجاهزية والمرونة السيبرانية في القطاعات الحيوية.
شدد أيضاً على أن ارتفاع عدد محاولات الهجمات المرصودة لا يعني بالضرورة نجاحها أو وقوع اختراقات، بل يعكس كفاءة القدرات الوطنية في اكتشاف التهديدات والتعامل معها والحد من مخاطرها، بما يساهم في ضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
وتواصل الإمارات، بحسب المجلس، تطوير قدراتها في مجال الأمن السيبراني من خلال توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات المعنية، بما يرفع كفاءة منظومة الدفاع السيبراني ويواكب التطور المستمر في طبيعة التهديدات.
أكد المجلس أن حماية البنية التحتية الرقمية والقطاعات الحيوية تمثل أولوية وطنية، معتبرًا أن الجهود الاستباقية والمتواصلة تعكس التزام الإمارات بتعزيز أمن فضائها السيبراني ودعم استقرار واستدامة الخدمات الحيوية.








