اللواء
تجاهل مجلس الوزراء موضوع إجراء وزارة الخارجية، ولم يتخذ أي قرار على الرغم من مقاطعة الوزراء الشيعة الأربعة الجلسة..فقد عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة الرئيس سلام في السراي الحكومي وبمقاطعة وزراء «الثنائي» للمالية والعمل والبيئة والصحة، بعد انتهاء الجلسة قرابة الساعة الخامسة عصرا أدلى وزير الاعلام بول مرقص المقرارات الرسمية لكنه رفض الاجابة عن اي سؤال ربما منعاً للإحراج او اثارة سجال سياسي حول مقاطعة الوزراء الشيعة الاربعة. وقال: كان هناك جدولُ أعمالٍ ببندٍ واحدٍ في هذه الجلسة، يتناول تحديدًا موضوعَ النازحين، وتداعياتِ النزوح، والاعتداءاتِ الإسرائيلية، وآثارِها على مختلفِ المستويات: الإيوائية، والإغاثية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، وبطبيعةِ الحالِ في مقدمتها العسكرية.لذلك، عرضَ الوزراءُ مداخلاتهم بعد أن تحدث سلام، وقال:
«يهددنا وزير الدفاع الإسرائيلي تكراراً بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل. لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعىً لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحياناً بتجريفها بالكامل وكأنها إشارة أن لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل.
نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمراً خطيراً للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تماماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فوراً بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة اللهدف عينه».
اضاف سلام: أكرر القول إن أهلنا النازحين، مثلهم مثلنا، هم ضحايا هذه الحرب التي فُرضت علينا، فلا هم استُشيروا فيها ولا كان لهم قرار الدخول فيها. فهي حرب الآخرين على أرضنا بامتياز والتي لم يكن للبنان مصلحة فيها لا من قريب ولا من بعيد.وأخيراً أود أن أطمئن اللبنانيين عموماً وأهلنا في بيروت خصوصاً أننا قمنا باتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الأمن في العاصمة، وهو ما سيكون ظاهراً للجميع من خلال تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في المدينة.
وأجرى الرئيس سلام اتصالًا بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية التصريحات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان.وخلال الاتصال، أشار الرئيس سلام إلى التهديدات المتكررة الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن نية إسرائيل احتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، إضافة إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي حول السعي لضم هذه المنطقة، لافتًا إلى أن إسرائيل أقدمت على تفجير أكثرية الجسور على نهر الليطاني في مسعىً لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية.
كما عرض لعمليات التهجير الجماعي التي تطال سكان المدن والقرى جنوبي الليطاني، وما يرافقها من قضم يومي للأراضي، وهدم المنازل وأحيانًا تجريفها بالكامل، بما يوحي بعدم السماح بعودة المدنيين إلى منازلهم في المدى القريب.وأكد الرئيس سلام أن هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان، سواء ما يُسمّى بالحزام الأمني أو المنطقة العازلة، تشكل أمرًا بالغ الخطورة يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، وتتعارض بشكل كامل مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.كما أبلغ الأمين العام أنه طلب من وزير الخارجية والمغتربين تقديم شكوى فورية أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، داعيًا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في وضع حد لهذه الانتهاكات.
واستقبل الرئيس سلام سفير تركيا لدى لبنان مراد لوتيم، في حضور رئيس هيئة إدارة الكوارث زاهي شاهين. كما أجرى الرئيس سلام اتصالًا برئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، على خلفية ما أُعلن عن اكتشاف خلية إرهابية في الكويت، أعرب خلاله عن استنكار لبنان الشديد لهذه الأعمال الإرهابية، وعن تضامنه الكامل مع دولة الكويت الشقيقة.
وأكد الرئيس سلام أسفه لأن يكون بين المتهمين شخصان ينتميان إلى حزب الله، بحسب وزارة الداخلية الكويتية، مشددًا على أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان، وأن العلاقة بين البلدين ثابتة وتاريخية.من جهته، أكد الرئيس سلام شكره لتركيا على وقوفها إلى جانب لبنان في هذه الظروف.


