نبيل بو منصف – النهار
هل بات الحزب على مشارف ارتكاب الخطأ الداخلي الأخطر والأخير، باستعادة نماذج من سيرته وتجاربه الأشدّ إثارة للمخاوف من فتنة داخلية أو صدام داخلي أو اضطرابات داخلية ظناً منه أنه يمنع المسار الحتمي الذاهب في اتجاه نهايته كهيكلية مسلحة عسكرية وأمنية ترقى إلى مستوى جيش، حتى من خلال ما تبقى لديه من ترسانة وعديد بشري من المقاتلين؟
على رغم عدم امتلاك أي جهة رسمية او سياسية او أمنية ، داخلا وخارجا ، القدرة القاطعة على الإجابات الحاسمة في تقدير ما سيلجأ اليه الحزب في حال نجح في افتعال صدام داخلي، فإن مؤشرات الممارسات التي تراكمت عبر سياسات الإنكار والإمعان في إظهار قدرته على فرض قوانينه، تعكس ضعفاً بنيوياً في الفعل وردّ الفعل لديه في مجمل هذه الممارسات. فالإكثار من تضخيم التبرير باللجوء إلى استعارات الزمن السابق للضربات التي مني بها الحزب، كما لقرارت الدولة الخاصة بحصرية السلاح وباعتبار الحزب العسكري خارجا على القانون، يعكس ارتجالاً سطحياً وليس “استراتيجية” انقلابية كاملة. يضاف إلى ذلك أمر محسوم هو أن من يدير الحزب منذ اغتيال زعيمه هو الحرس الثوري الإيراني، وعلى رغم تهور إيران في كل الاتجاهات فهي منعته منذ شهور عن إطلاق أي رصاصة في اتجاه إسرائيل، وتدرك تماماً أن محرقته الأخيرة تكمن في الداخل إن تمادى، ولا بأس بعراضات علّها تطيل زمن الإنكار إلى حين التسويات الكبرى أو الحروب الحاسمة في المنطقة.





