كتبت وفاء بيضون في” اللواء”:
شكل بيان الجيش حول اتمام المهمة «جنوب قطاع الليطاني» محطة اساسية للارتكاز رسميا عليه، رغم التشكيك الاسرائيلي بالبيان ووصفه بغير المتلائم مع الواقع. الجيش اللبناني أكد أنّ خطته «لحصر السلاح» قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض.بيان الجيش لاقى ترحيبا وتأييدا رئاسيا باصدار بيانين منفصلين عن الرئاسة الاولى والثانية، أيدا من خلالهما مضمون البيان.
وترى المصادر المتابعة «ان حملة التهويل والتهديد الاسرائيلي المرفقة بسلسلة من الغارات والاغتيالات، وبتوسيع رقعة الاستهداف إنما تمثل ردا اوليا على بيان الجيش والتأييد الرسمي له، وسط مواقف مكررة لحزب الله على لسان الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن رفض أي خطة تشمل شمال نهر الليطاني، ما يجعل من الصعب على الحكومة رسم مسار واضح للمرحلة المقبلة، نظرا إلى ما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة يحاول الجيش تعويضها من خلال عدم الزامه بمهل زمنية، افساحا في المجال أمام تدوير زوايا الأزمة المرتبطة بسلاح الحزب ما بعد جنوب الليطاني».
بموازاة ذلك، كشف وزير المالية ياسين جابر عن توجه لعقد جلسة حكومية في الجنوب، يفترض أن يعلن خلالها انطلاق مرحلة إعادة الإعمار. وأوضح جابر أن الحكومة بدأت مفاوضات مع الجانب الفرنسي، الذي عرض تقديم «قرض بقيمة 75 مليون يورو مخصص لإعادة الإعمار»، لافتا إلى مفاوضات موازية مع عدد من الصناديق العربية، من بينها «صندوق التنمية العربي في الكويت»، الذي أبدى استعدادا لتقديم «قرض بقيمة 120 مليون دولار»، بالتوازي مع زيارة وزير خارجية ايران والذي اصطحب معه وفدا اقتصاديا رفيع المستوى حيث شكل العنوان الرئيس لهذه الزيارة، والتي تعدت المواقف السياسية الى اجراء مراجعة ذاتية تفضي الى تطوير العلاقات بين بيروت وطهران على قاعدة الاحترام لتشكل ممرا لأية مساعدات قد تنخرط من خلالها إيران عبر الدولة في إعادة الإعمار.


