كتب خلدون قواص في “الأنباء”:
سيطرت الأجواء الضبابية على سير المحادثات التي أجراها الوفد الأميركي الذي يرأسه توماس باراك مع المسؤولين اللبنانيين. ولم يسجل أي تقدم ملموس، بل اقتصرت الأمور على تبادل للأفكار وتمسك بالمواقف والطروحات والأخذ والرد، من دون أي تقدم يذكر سوى تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصرية السلاح وتسلمه خطة الجيش نهاية اغسطس الجاري، الذي سيكون حاسما في شتى المجالات. وقال مصدر نيابي مطلع لـ «الأنباء»،
ان الجيش اللبناني الذي سيقدم خطته للحكومة، «لديه رؤية وحكمة في تنفيذ الخطة على مراحل عدة في حال اتخذ قرار سياسي من الحكومة بالموافقة على الخطة المقترحة. وسيكون ذلك مدعوما من الأكثرية النيابية من دون أي عوائق وعقبات، بالتنسيق والتعاون مع من لديه السلاح». ورأى المصدر ان «الاحتجاجات على هذه الخطوة طبيعية، وستكون تحت سيطرة الجيش والقوى الأمنية».
وأشارت المعلومات إلى ان الإجراءات الأمنية من قبل الأجهزة العسكرية اللبنانية مكتملة لمعالجة أي طارئ خارج عن نطاق المألوف في التظاهر والتعبير السلمي، من دون التعرض إلى الأملاك العامة والخاصة. وستتم معالجة أي خرق بحكمة عالية، من دون اللجوء إلى تسعير العنف الذي يمكن ان يحدث نتيجة التعبئة الشعبية لبعض القوى المعنية بنزع السلاح.
ومن الملاحظ ان الآلاف من الأسر في الضاحية والجنوب بدأت بالانتقال من أماكنها إلى أماكن أخرى أكثر أمانا في العاصمة بيروت والجبل والشمال والعديد من المناطق اللبنانية، ترقبا لما يمكن أن يحدث في الأسابيع القليلة المقبلة، على رغم التطمينات التي يبديها العديد من الأطراف المحلية المواكبة لحالة المراوحة على صعيد الحلول والمخارج لتنفيذ قرارات الحكومة. وتؤكد المعلومات ان التصعيد في المواقف هو لتحسين الشروط وانتظار نتائج اللقاءات الأميركية مع قوى إقليمية فاعلة لها امتدادات على الساحة اللبنانية، ومرتبطة بشكل مباشر بموضوع السلاح وحصريته بيد الجيش اللبناني.