قال رئيس الحكومة نواف سلام، في مؤتمر صحافي، عن رواتب القطاع العام: “الصراحة مع الناس ليست خيارًا إنّما واجب علينا والوضع المالي الذي ورثناه صعب جدًا والأهم أنّ الثقة بين الدولة والناس تأثّرت سابقًا وهذا الأمر لن يتكرّر”.اضاف:”عند تشكيل الحكومة اتخذنا قراراً بألا نقوم بأي انفاق قبل تأمين مصادر تمويل له كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين وكي لا نعود إلى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف”.وقال:”عندما اخترنا زيادة الضريبة على القيمة المضافة، أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائيّة الاساسية والأدوية والنفقات الطبيّة والاستشفائية واقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وايجار البيوت السكنية وسلع أساسيّة اخرى، مما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية”.
واشار الى “اننا نعلم أن هناك خللا في النظام الضريبي وهو نتيجة عقود من الخيارات المالية انعسكت سلبا على ذوي الدخل المحدود ونعمل على وضع سياسة مالية شاملة اساسها اصلاح النظام الضريبي وترشيد الانفاق واعادة هيكلة الدين”.وقال: “كان لا بد من تأمين 800 مليون دولار إضافية للخزينة فورًا، لقاء زيادة رواتب القطاع العام”.وأكد أن “الضريبة على البنزين وزيادة الـTVA إجراءات استثنائية”.
ولفت الى انه “لمكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الموضوع لرفع الأسعار، باشر مفتشو حماية المستهلك التابعون لوزارة الاقتصاد تكثيف جولاتهم على السوبرماركت والأفران وسنحيل جميع المخالفين إلى القضاء”.واوضح ان “مبادرة «سوا بالصيام» بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعين على 180 نقطة تهدف إلى خفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تتراوح بين 15٪ و20٪”.وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ “هناك 7169 موظفا بالإدارة العامة فقط ولا يمكن تخفيف العدد”، مضيفًا انه “لا يمكن تخفيف اعداد العسكريين بل يجب زيادتها في ظل المهام المطلوبة لا سيما بعد انسحاب اليونيفيل”.وشدد على “أننا عملنا ونعمل على تحسين الجباية الضريبية وزدنا ايرادات الدولة بنسبة 54% خلال عام والجباية ستزيد أكثر مع تفعيل السكانيرز”.
وأوضح سلام “أننا حققنا زيادة بنسبة 54% في إيرادات الدولة من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، وليس بفرض ضرائب جديدة بل من خلال تحصيل أفضل للضرائب الحالية وتحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ”.وتابع: “طبّقنا الحجر الجمركي على المتهربين ومنعوا من الإستيراد وسنستكمل مسح الأملاك البحرية والنهرية بفعل زيادة التعديات وتجدّدها ومن لن يدفع ما يتوجّب عليه سيلاحق أمام القضاء. وقال سلام: “لتخفيف الشعبوية والتصرف بمسؤولية “ولو كنا على أبواب الانتخابات”. وأضاف: “إذا وَجَد أحد بديلًا سريعًا لتأمين 800 مليون دولار “اليوم مش بعد سنة بكون أسعد إنسان””.


