دوللي بشعلاني – الديار
يرى البعض أن رئيس الحكومة نواف سلام قد لا يُحقّق من خلال لقاءاته الديبلوماسية والسياسية مع كبار القادة والمسؤولين العرب والدوليين في نيويورك، نتائج فورية، غير أن ما يقوم به من حشد دولي لإعادة لبنان إلى محيطه العربي والعالم، واستعادة الثقة، يحتاج، بحسب مصادر سياسية مقربة، إلى بعض الوقت لتظهر ثماره، نظراً لارتباط جزء كبير من هذه الملفات بالتفاهمات الإقليمية والدولية.
ويُلقي سلام كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، اليوم، على أن تتضمّن، وفق المصادر، عرضاً للواقع الميداني في جنوب لبنان مع استمرار الاعتداءات «الإسرائيلية»، رغم توقيع «صيغة الإطار»، منذ ثلاثة أشهر، وضرورة دعم الجيش والأجهزة الأمنية لبسط سيطرة الدولة على أراضيها. وقد تتضمّن مقترحاً لبنانياً عن القوة البديلة عن «اليونيفيل» سيما وأن «استقرار المنطقة من استقرار لبنان». كما يؤكد على موقف الدولة من حصرية السلاح والتمسك بالمفاوضات مع «إسرائيل» كمسار ديبلوماسي لمعالجة الوضع في الجنوب.
أما المحطة الأهم بعد نيويورك، فستكون في واشنطن التي سينتقل إليها سلام في 28 أيلول الجاري ويلتقي خلالها بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للبحث في ملفات الجنوب، وفي مصير المفاوضات و«اليونيفيل» ودعم الجيش. كما يلتقي بمسؤولين في صندوق النقد الدولي لبحث الملفات المالية والإصلاحية، فضلاً عن إمكانية طرح ملف دعم الجيش بعد اجتماع باريس. وتلفت المصادر نفسها إلى أن سلام سيحاول تحقيق نتيجة إيجابية من خلال لقائه بروبيو، سيما وأنّه يسعى إلى محاولة التوصل إلى وقف الحرب واستبدال «اليونيفيل» بقوة بديلة (عربية أو أوروبية) تحت مظلة الأمم المتحدة، رغم صعوبة هذا الأمر في ظل الرفض «الإسرائيلي» . فلبنان سيُحذّر من مخاطر بقاء السيطرة العملياتية للقوات «الإسرائيلية» على القرى الجنوبية، وفي المناطق المجاورة، ما يعيق إعادة الإعمار وعودة السكان وانتشار الجيش على كامل أراضيه. كما سيؤكد على إقرار الفجوة المالية ومواصلة حكومته للإصلاحات المطلوبة تمهيداً للإتفاق مع صندوق النقد الدولي.






