صدر عن المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان البيان التالي:
“أولاً – يتوجه مجلس الاتحاد بالتعزية إلى عائلات الشهداء الذين سقطوا في هذه الحرب البربرية التي يشنها جيش العدو الاسرائيلي ويتمنى الشفاء العاجل لكل المصابين والجرحى الذين هم أيضاً ضحية هذا العدوان الغاشم الذي هجّر مئات الآلاف من منازلهم وقراهم ، ويأمل مجلس الاتحاد أن تنتهي هذه الحرب قريباً فتداعياتها مكلفة على البشر والحجر واستمرارها سيؤدي حتماً إلى كوارث على الصعيد الاقتصادي والمالي والاجتماعي يصعب معالجتها في ظل الظروف المالية التي كانت ومازالت مستمرة على الصعيد الوطني .
ثانياً – يعتبر مجلس الاتحاد إقدام إدارة أحد المصارف على صرف عدد من مستخدميها جريمة بحق الانسانية ، فهل يعقل في هذه الظروف أن تقوم هذه الادارة باتخاذ هذا التدبير وبحق زملاء بعضهم قد هُجّر من منازلهم بسبب العدوان . إن مجلس الاتحاد لن يقف مكتوف الايدي حيال هذا التعسف وسيسعى إلى مؤازرة هؤلاء الزملاء المصروفين . كما يدعو مجلس الاتحاد كل الزملاء في القطاع المصرفي إلى إبلاغ مندوبي النقابة أو أعضاء المجالس التنفيذية في النقابات المنضوية في الاتحاد عن أي محاولة صرف إفرادية أو جماعية.
ثالثاً – يأسف مجلس الاتحاد أن تُستغل هذه الحرب من أجل رفع أسعار المواد الاستهلاكية وتحقيق مزيد من الأرباح على حساب المواطن الصامد المقهور ، في حين أكثرية المستخدمين والعمال أجورهم بالكاد تغطي فواتير اشتراكات المولدات الكهربائية وبدل النقل وثمن الادوية ، ويناشد وزارة الاقتصاد إلى إنزال أشد العقوبات على كل من يحاول رفع أسعار منتجاته دون وجه حق .
رابعاً – يطالب مجلس الاتحاد قيادة الاتحاد العمالي العام دعوة الهيئات الاقتصادية إلى مؤتمر وطني يصار في خلاله إلى مناقشة كيفية مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي نتجت عن هذه الحرب وتحديد الخطوات الواجب اتخاذها من قبل أصحاب العمل والنقابات للتخفيف من الأعباء المعيشية التي تزايدت مع بداية العدوان الاسرائيلي .
خامساً – يتمنى مجلس الاتحاد من إدارات المصارف مساعدة الزملاء المصرفيين الذين هُجّروا من منازلهم أو تضررت منازلهم جزئياً، فأجورهم بالكاد تغطي الضروريات الأساسية والدولة بوضعها الحالي عاجزة عن مساعدتهم لاصلاح الاضرار أو تأمين السكن البديل ، مع العلم بأنهم بالرغم من معاناتهم كانوا وما زالوا يزاولون عملهم في مصارفهم بالرغم من قساوة الظروف ومساعدتهم هو أقل ما يمكن أن تقدمه إدارات مصارفهم من منطلق التضامن والتكافل الاجتماعي في هذه الظروف القاسية”.


