بدأ الجيش اللبناني، تنفيذ المرحلة الجديدة من خطة جمع السلاح من المخيمات الفلسطينية. ودخلت آليات تابعة للجيش اللبناني إلى مخيم برج البراجنة في بيروت، في خطوة تمهيدية لتسلّم سلاح حركة “فتح”، ضمن خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتعزيز الأمن في المخيمات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تفاهمات سياسية وأمنية لضبط السلاح وتنظيم الوضع داخل المخيمات الفلسطينية.ومن المقرر أن تتسلم الوحدات العسكرية أسلحة موجودة داخل مخيمات برج البراجنة، صبرا، شاتيلا، ومار إلياس في العاصمة بيروت، بالتنسيق مع “فتح”.وأعلن الأمن الفلسطيني في لبنان، إنهاء تسليم السلاح في 6 مخيمات في لبنان، مؤكداً تسليم السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار إلياس.
وصرح مدير العلاقات العامة والإعلام في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، المقدم عبد الهادي الأسدي، أن قوات الأمن الوطني استكملت اليوم عملية تسليم ما تبقى من السلاح الثقيل في مخيم برج البراجنة، إضافة إلى ما كان موجوداً في مخيمي مار الياس وشاتيلا، وبذلك تكون قد أنهت عملية تسليم السلاح في 6 مخيمات فلسطينية في لبنان.
وأكد الأسدي أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للبيان المشترك الصادر عن الرئيس محمود عباس والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، والذي أفضى إلى تشكيل لجنة فلسطينية – لبنانية مشتركة لمتابعة أوضاع المخيمات والعمل على تحسين الظروف المعيشية فيها.
كما أشار إلى أن هذه المبادرة تجسد التزام قوات الأمن الوطني بالاحترام الكامل للسيادة اللبنانية والقوانين المرعية، وتؤكد على مبدأ تعزيز الأمن والاستقرار داخل المخيمات الفلسطينية.بدوره، أكد رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني رامز دمشقية أن الجهود المبذولة لنزع السلاح من المخيمات الفلسطينية يمكن أن تمهد الطريق نحو منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المزيد من الحقوق القانونية.
وأوضح دمشقية، في حديث لصحيفة أسوشيتد برس، أن اللجنة، وهي هيئة حكومية تعمل كوسيط بين اللاجئين الفلسطينيين والجهات الرسمية، تعمل على إعداد مشروع قانون لطرحه قبل نهاية العام الجاري، يستهدف تحسين أوضاع نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني.
وأشار إلى أن مشروع القانون لن يمنح الجنسية اللبنانية للاجئين، لكنه سيعزز حقوقهم في العمل والتملّك، مضيفاً: “إذا لمس الناس جدية في ما يتعلق بتسليم الأسلحة، ورأوا أن الفلسطينيين هنا جادون في التحول إلى مجتمع مدني بدلاً من المخيمات المسلحة، فإن ذلك سيجعل الخطاب أكثر سهولة”.

